الشهيد الثاني
119
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام « 1 » والمستند ضعيف « 2 » فالأقوى عدم الإجزاء ، بل يتوقّع المكنة وفاقاً لابن إدريس « 3 » « ولو ظنّها مؤمنة » على وجه يجوز التعويل عليه بإخبارها أو إخبار من يُعتدّ به فأعتقها « كفى وإن ظهر خلافه » لإتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به ، فيخرج عن العهدة ؛ إذ لا يعتبر في ذلك اليقين ، بل ما ذُكر من وجوه الظنّ . « ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معيَّن وجب » تحصيلها به مع الإمكان « ولو تعذّر إلّابأقلّ « 4 » اشتري وعتق « 5 » ودفع إليه ما بقي » من المال المعيَّن على المشهور بين الأصحاب . وربما قيل : إنّه إجماع « 6 » ومستنده رواية سماعة عن الصادق عليه السلام « 7 » ولو لم يوجد إلّابأزيد تُوقّع المكنة ، فإن يئس من أحد الأمرين ففي وجوب شراء بعض رقبةٍ ، فإن تعذّر صُرف في وجوه البرّ ، أو بطلان الوصيّة ابتداءً ، أو مع تعذّر بعض الرقبة ، أوجه أوجهها الأوّل . ويقوى لو كان التعذّر طارئاً على زمن الوصيّة أو على الموت ؛ لخروج القدر عن ملك الورثة فلا يعود إليهم .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 462 ، الباب 73 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأوّل ، وانظر الرواية الثانية من الباب ، أيضاً . ( 2 ) بعليّ بن أبي حمزة . انظر المسالك 6 : 212 . ( 3 ) السرائر 3 : 213 . ( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : بالأقلّ . ( 5 ) في النسختين : اعتق . ( 6 ) لم نعثر عليه بعينه ، كما اعترف به في مفتاح الكرامة 9 : 534 ، نعم ادّعى الشيخ في المبسوط 4 : 22 عدم الخلاف في المسألة . ( 7 ) الوسائل 13 : 465 - 466 ، الباب 77 من أبواب أحكام الوصايا ، وفيه حديث واحد .